اسحاقات : "الدعم التكاملي" الاول في تاريخ المملكة ضمن مظلة الامان الاجتماعي الكرك: كلب ضال ينهش طفلة بأماكن مختلفه من الجسم الملك: الصراع المركزي في منطقتي متمثل في استمرار إنكار حق إقامة الدولة الفلسطينية اللوزي يكرم وكيل سير على تفانيه في تنفيذ القانون - صور وفيات الاردن وفلسطين اليوم الخميس 20/6/2019 بعد عام على حكومة الرزاز .. انتقاد شعبي وارث ثقيل.. تقرير تلفزيوني "العمل" لا خلاف بين الوزير البطاينة ورئيس جامعة اليرموك كفافي وزير الشباب: البطالةُ وتشغيل الشباب هاجسُ الحكومةِ الكبير – تقرير تلفزيوني السودان.. البرهان يدعو "الحرية والتغيير" لمفاوضات غير مشروطة السعودية ترد على تقرير الأمم المتحدة بشأن خاشقجي الجزائر.. إحالة رئيس الوزراء السابق أويحيى للمحكمة العليا تصنيف جديد لأقوى الجامعات العالمية والعربية ايران : لن نمدد مهلة الـ60 يوما للتخلي عن بعض التزامات الاتفاق النووي السعودية توافق على منح الحجاج العراقيين تأشيرة دخول من بغداد أمير الكويت يبحث ببغداد تخفيف التصعيد الاميركي الايراني

القسم : بوابة الحقيقة
في الليلة الظلماء يفتقد البدر
نشر بتاريخ : 5/20/2019 1:36:45 PM
أ.د. محمد الدعمي



بقلم: ا. د. محمد الدعمي

للأسابيع والأيام التي تسبق الحروب الطاحنة طعم مرير خاص، ربما لم يجربه أحد في إقليمنا كما فعل العراقيون بسبب ما دفعوا إليه من حروب ماراثونية مدمرة. لذا، لا يخطئ هؤلاء الضحايا علامات اقتراب نشوب الحروب، من دق طبول الحرب إلى لحظة الطلقة المشؤومة الأولى.

ولا ريب من أن المرء يشعر بشيء (مشابه والعياذ بالله) هذه الأيام، إذ تتصاعد المبارزات اللفظية التي تسبق الحرب بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية على نحو ينذر بالارتطام العسكري المهول بين قوتين متنافرتين تتحاملان على بعضهما منذ زمن طويل! وهذا ما ترسمه على الأفق تلك الأشباح المظلمة التي تتراكم من جميع الجهات على نحو سريع الآن. بل، إن هذا الوضع المنذر بما لا تحمد عقباه هو ما يجعل سكان إقليمنا، الغني بالنفط والقابل للاشتعال في أية لحظة، يترقبون بكل ما من شأنه إزاحة كابوس الحرب الماثل أمامنا الآن والجاثم على إقليمنا، خصوصا وأن هذا الجمهور يدرك جيدا أن أي احتكاك قتالي، مهما كان محدودا، لا يمكن إلا وأن يعطل كافة فعاليات الحياة الطبيعية في إقليم بقي محسودا لعقود طوال بسبب ما تمتع به من ازدهار ورخاء مما رزق الله به أرضه من موارد معدنية، وأهمها النفط.

لذا يتشبث هذا الجمهور بأية بارقة أمل بذلك الشكل من البطولة الاستثنائية القادرة على تجنب الحرائق حتى قبل اشتعالها: وهو ما يبرر توجه الأنظار إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد (حفظه الله ورعاه)، صانع السلام المجرّب، على سبيل اقتلاع شأفة العداء والضغائن وإزالة فتيل الحرب قبل أن تنشب، من أجل تجنيب سكان هذا الإقليم المهم ويلات الحروب ومآسي مآلاتها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية المدمرة طويلة الأمد.

والحق، فإن ما عرفت به سلطنة عمان المزدهرة بقائدها، حلَّال المشاكل وصانع السلام، من علاقات إقليمية متوازنة وبعيدة النظر، كفيل باضطلاع مسقط، وليس أية عاصمة أخرى، بإيجاد ممر آمن وسليم يخرج سكان ودول المنطقة مما راح يحيق بهما من أشباح الكراهية والعداء التي لا يمكن إلا أن تتناسل وتتوالد بالمزيد من الضغائن وعواطف العنف والانتقام!

فإليك يا جلالة السلطان الحكيم، تتوجه الأنظار في أحلك الساعات، مترقبةً ما حباك الله به من حب للسلام وقدرة على صناعته في أحلك الظروف!

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018