نشر بتاريخ :
02/04/2025
توقيت عمان - القدس
9:04:19 PM
أعلن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو،
اليوم، السيطرة الكاملة على محور موراج جنوب قطاع غزة، ما يعني إعادة احتلال
محافظة رفح بالكامل، وعزلها نهائيا عن محافظة خان يونس.
ويعد محور موراغ أحد الممرات الحيوية جنوب قطاع غزة، ويمتد
من البحر غربا حتى شارع صلاح الدين شرقا، وصولا إلى معبر صوفا. ويُشكل المحور نقطة
ارتكاز استراتيجية بسبب موقعه الجغرافي القريب من الحدود المصرية، ويعد شريانا
حيويا لحركة الأفراد والبضائع، بما في ذلك الأنفاق التي كانت تُستخدم سابقا.
ويعرف المحور أيضا بارتفاعه الجغرافي، ما يمنح القوات
الإسرائيلية قدرة على مراقبة كافة التحركات في محافظة خان يونس. كما أن المنطقة
المحيطة به سلة غذائية رئيسية لجنوب القطاع، وتضم معظم آبار المياه الجوفية، مما
يجعلها ذات أهمية كبيرة لسكان غزة.
ما
الذي تعنيه السيطرة على موراج؟
تعني سيطرة "إسرائيل" على محور موراج عدداً من
التداعيات العسكرية والسياسية والإنسانية، أبرزها:
عزل رفح بالكامل عن خانيونس، مما يمنع حركة الفلسطينيين بين
المحافظتين ويعقد أوضاع النازحين جنوب القطاع.
تعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الجنوب إذا تم فرض قيود
على المرور.
تغيير المعادلة الأمنية، عبر الحد من تحركات فصائل المقاومة
وتقليص القدرة على تهريب الأسلحة أو الإمدادات عبر الحدود.
إمكانية إنشاء منطقة أمنية عازلة دائمة، على غرار محور
فيلادلفيا، ما يشير إلى نية إسرائيل عدم الانسحاب من المنطقة مستقبلا.
السيطرة على الموارد الزراعية والمائية، مما قد يؤدي إلى تفاقم
الأزمة الغذائية في القطاع.
وتطلق إسرائيل على محور موراغ اسم "محور فيلادلفيا
2"، في إشارة إلى المخطط الأمني "الإسرائيلي" السابق على الحدود مع
مصر. ويفتح هذا التوجه الباب أمام احتمال تحويل المحور إلى منطقة أمنية عازلة
دائمة، بما يسمح بوجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد في جنوب القطاع.
تداعيات
دبلوماسية مع مصر
تعتبر مصر محور موراج منطقة حساسة أمنياً، نظرا لقربه من
سيناء، وأي تحرك إسرائيلي لتوسيع السيطرة عليه قد يؤدي إلى توترات دبلوماسية مع
القاهرة. إذ تؤكد مصر رفضها لأي وجود عسكري إسرائيلي دائم قرب حدودها، وهو ما قد
يشكل اختبارا للعلاقات بين الجانبين في ظل الوضع المتوتر في غزة.
من المرجح أن تواجه القوات "الإسرائيلية" تصعيدا
عسكريا من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، التي لن تسمح بفرض واقع جديد دون رد.
وتشير التوقعات إلى احتمال تصاعد الهجمات المسلحة ضد الجيش "الإسرائيلي"،
خاصة أن المقاومة كانت قد استخدمت محور موراغ سابقا في عملياتها ضد القوات "الإسرائيلية".
والسيطرة على محور موراغ ليست مجرد عملية عسكرية تكتيكية، بل
خطوة استراتيجية عميقة قد تعيد تشكيل الخريطة الأمنية والسياسية في جنوب غزة.
وكالات