نشر بتاريخ :
05/02/2025
توقيت عمان - القدس
9:09:03 PM
كشفت دراسة حديثة أن حمية "صيام
العصير"، التي تعتمد على استهلاك عصائر الفواكه والخضروات فقط لفترة محدودة،
قد يكون لها آثار سلبية على صحة الأمعاء والفم.
و"صيام العصير" هو نظام
غذائي صارم يقيد تناول الطعام الصلب، ويعتمد فقط على عصائر الفاكهة والخضروات،
بهدف "تطهير الجسم من السموم".
إلا أن الدراسة الجديدة، التي أجراها
علماء من جامعة نورثوسترن، ونشرت نتائجها في دورية "نتشر" العلمية، تشير
إلى أن هذا النظام الغذائي قد يسبب خللاً في توازن البكتيريا النافعة والضارة في
الأمعاء والفم، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشاكل صحية أخرى.
وقام العلماء بتحليل عينات من اللعاب
والبراز لثلاث مجموعات من البالغين الأصحاء، تناول بعضهم العصير فقط، وتناول البعض
الآخر العصير مع الأطعمة الكاملة، وتناولت المجموعة الثالثة الأطعمة النباتية
الكاملة فقط.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي
تناولت العصير فقط شهدت أكبر زيادة في البكتيريا المرتبطة بالالتهابات، بينما شهدت
المجموعة التي تناولت الأطعمة النباتية الكاملة تغييرات ميكروبية أكثر إيجابية.
وتقول الدكتورة ميليندا رينغ، مديرة
مركز أوسهير للصحة التكاملية في كلية الطب بجامعة نورثوسترن، والمشرفة على
الدراسة: "يفكر معظم الناس في صيام العصير كوسيلة لتنظيف الجسم، لكن هذه
الدراسة تقدم واقعا مختلفا. تناول كميات كبيرة من العصير مع القليل من الألياف قد
يؤدي إلى اختلالات في الميكروبيوم قد تكون لها عواقب سلبية، مثل الالتهابات وتدهور
صحة الأمعاء".
وتضيف رينغ أن "هذا يسلط الضوء
على كيفية تأثير الخيارات الغذائية بسرعة على مجموعات البكتيريا المتعلقة بالصحة.
ويبدو أن الميكروبيوم الفموي هو مقياس سريع لتأثير النظام الغذائي".
وتشير الدراسة إلى أن إزالة الألياف من
الفواكه والخضروات في عملية صنع العصير قد يكون السبب الرئيسي في هذه الآثار
السلبية. فالألياف تغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء، والتي تنتج مركبات مضادة
للالتهابات.
كما أن المحتوى العالي من السكر في
العصير قد يعزز نمو البكتيريا الضارة، ما يخل بتوازن الميكروبيوم.
وتدعو الدراسة إلى إجراء مزيد من
الأبحاث حول تأثير صيام العصير والأنظمة الغذائية الأخرى على الميكروبيوم، خاصة
لدى الأطفال الذين غالبا ما يتناولون العصائر كبديل للفواكه.
الحقيقة الدولية - وكالات