نشر بتاريخ : 16/09/2014 ----- 12:29:43 AM
للمرة الثانية خلال 4 سنوات: الملك يلجأ لصلاحياته الدستورية
للمرة الثانية خلال 4 سنوات: الملك يلجأ لصلاحياته الدستورية

 

الحقيقة الدولية – عمان

 

 

للمرة الثانية خلال نحو أربع سنوات، يستخدم جلالة الملك عبدالله الثاني صلاحياته الدستورية، برد قانون التقاعد المدني، بعد إقراره من مجلس الأمة، الحالي قبل أيام، والسابق في العام 2010، وذلك لشبهات دستورية من جهة، ولعدم توخي العدالة في مثل هذا التشريع المهم، بحسب ما أشار العديد من الخبراء الدستوريين خلال اليومين الماضيين.

 

صدور الإرادة الملكية السامية أمس برد مشروع قانون التقاعد المدني المعدل 2014، وعدم المصادقة عليه، استنادا للمادة 93 من الدستور، يأتي انسجاما واضحا مع آراء ومواقف تيار شعبي عريض، وآراء قانونية ودستورية وازنة، سجلت شبهات دستورية في مشروع القانون، الذي راوح بين غرفتي التشريع (النواب والأعيان) لفترة طويلة، قبل أن يتم حسم الخلاف وإقراره الخميس الماضي.

 

ووجّه جلالة الملك أمس الحكومة إلى اللجوء للمحكمة الدستورية، بعد أن أشار الجدل حول مشروع القانون إلى احتمالية وجود شبهة دستورية، كما طالب جلالته بضرورة إعادة دراسة هذا الموضوع بمختلف أبعاده، دراسة شاملة وموضوعية، وصولا إلى حلول واقعية وعادلة، تتفق وأحكام الدستور، وتحقق العدالة بين الجميع، وتأخذ بالاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها.

 

وسبق لجلالة الملك أن استخدم صلاحياته الدستورية في العام 2010، عندما لم يصادق جلالته على قرار مجلس الأمة السابق، بإعلان بطلان قانون التقاعد المدني المؤقت (صدر العام 2010)، والذي كان قد ألغى تقاعد النواب والأعيان، أي أن النواب بإعلان بطلان القانون المؤقت المذكور يبقون على التقاعد للنائب ومساواته بالوزير.

 

هذه السابقة الملكية مع قانون التقاعد المدني المؤقت 2010، دفعت فاعليات وقانونيين وأوساطا شعبية واسعة خلال الأيام القليلة الماضية، إلى مناشدة جلالة الملك لاستخدام صلاحياته الدستورية برد القانون، وعدم المصادقة عليه، بعد أن تعرض القانون والنواب إلى حملة نقد شعبية واسعة، وصدور اتهامات عديدة للنواب بـ"الانحياز إلى مصالحهم" في التشريع.

 

التطور الأبرز في الحملة ضد النواب والقانون، كان في إعلان قانونيين، عزمهم التقدم بطعن، أمام المحاكم المختصة (الدستورية)، ضد قانون التقاعد المدني، الذي ضاعف تقاعد النواب والأعيان، العاملين والمتقاعدين منهم، وساوى تقاعدهم بتقاعد الوزراء.

 

وكان المحامي سائد كراجه ذكر وفق "الغد"  أول من أمس أنه بصدد إعداد دراسة قانونية واقتصادية، تتمحور حول تداعيات القانون، وتأثيراته السلبية على الوطن والمواطن، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تمر بها الخزينة، من عبء المديونية المتزايد، مشيراً إلى أن الهدف من الدراسة هو "تعطيل إقرار القانون".

 

كما سجل نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي طعنه بدستورية وقانونية إقرار النواب لراتب تقاعدي لهم، ضمن قانون التقاعد، واعتبر أنه "لا شرعية" لوجود قانون، يشرع للنائب، حق الحصول على راتب تقاعدي، خاصة أنه "ليس موظفا لينطبق عليه ما ينطبق على الموظف العام"، وقال إن "أي نص قانوني يقضي براتب للنواب غير قانوني وغير دستوري".

الحقيقة الدولية – عمان نشر بتاريخ : Tuesday, September 16, 2014 - 12:29:43 AM
جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018