القسم : فلسطين - ملف شامل
نشر بتاريخ : 1/11/2017 8:53:36 PM
"جبل المكبر".. تميّزت بعمليات فردية أوقعت 22 قتيلًا إسرائيليًا
"جبل المكبر".. تميّزت بعمليات فردية أوقعت 22 قتيلًا إسرائيليًا
عملية القدس
 
تشهد بلدة جبل المكبر جنوبي شرق القدس المحتلة، منذ الأحد الماضي، إجراءات صهيونية تصعيدية؛ إغلاقات وتضييق ومخالفات وتسليم أوامر هدم لعشرات المنازل، كعقاب جماعي يتّبعه الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة القدس (مطلع تشرين أول/ أكتوبر 2015).

ومنذ الإعلان عن هوية منفّذ عملية الدّهس قرب مستوطنة "أرمون هنتسيف" (مُقامة على أراضي جبل المكبر)، وأسفرت عن مقتل أربعة جنود صهاينة وإصابة 15 آخرين، حتى أعلن الاحتلال عن سلسلة من الإجراءات ضد "المكبّر وأبنائها".

رئيس الوزراء الصهيوني ووزير جيشه، زارا المكان وتفقّدا الجنود، واطّلعا على ما جرى خلال العملية التي صُعق الصهاينة منها، فكيف لـ 300 جندي مسلح أن يهربوا ولا يتم إطلاق النار على المنفّذ بشكل فوري؛ قبل أن يُطلق مستوطن تواجد في المكان النار على المنفذ وتبعه اثنان من الجنود، حتى استشهد الشاب (ابن جبل المكبر) فادي قنبر (28 عامًا).

ورأى عضو لجنة الدفاع عن أراضي بلدة جبل المكبر، سليمان شقيرات، أن إجراءات الاحتلال "جزء من سياسة ممنهجة لدى حكومة الاحتلال اليمينة المتطرفة"، من خلال ممارسة العقوبات الجماعية.

وقال في حديث لـ "قدس برس"، إن التضييق على شرقي القدس المحتلة "ليس جديدًا، فسياسة الهدم ثابتة إمّا تحت ذريعة عدم الترخيص، أو الحجة الأخرى، وهي تنفيذ عمليات ضد (إسرائيل)".

وأوضح شقيرات "من الطبيعي أن تجد رد الفعل على الظلم والانتهاكات التي تُمارس ضد أبناء شعبنا الفلسطيني؛ الاعتقالات والهدم والمخالفات وفرض الضرائب ومصادرة الأرض، وكل ذلك يؤدي إلى حالة من الانتقام".

وأشار إلى أن القدس "تتعرض لحالة خنق مع استمرار التوسع في بناء جدار الفصل العنصري، ما يُفاقم معاناتها الاقتصادية جراء الأوضاع الأمنية والسياسية والإغلاقات، واستمرار الاحتلال بممارسة العنف والقوة لتثبيت بقائه، ما يترتّب عليه ردود فعل غاضبة".

وشدد الناشط الفلسطيني على أن "جوهر السياسة الإسرائيلية وهدفها الرئيس شرق القدس، تضييق الخناق على المقدسيين لدفعهم على الرحيل خارج نطاق الجدار".

متسائلاً: "ما ذنب 12 فردًا من عائلة الشهيد قنبر وسحب إقاماتهم، وما ذنب هؤلاء الناس الذي أُخطروا بهدم منازلهم المجاورة لمنزل الشهيد؟!، مستدركًا: "وتلك عقوبات جماعية ومن الطبيعي أن الضغط يولد الانفجار".

وتابع: "الهدف بات واضحًا للجميع وعلى الملأ، وهو تقليص عدد سكان القدس من الفلسطينيين، وإحلال أكبر عدد من المستوطنين مكانهم، ضمن ما يسمى بـالقدس الموحّدة، ليصل عدد المقدسيين إلى 12 بالمائة فقط".

 

"أبناء المكبّر" نفذوا عمليات نوعية قتلت 22 صهيونيا

أسماء شهداء من "المكبر" لمعت عملياتهم الفدائية في القدس، وسجّلت ما لا يقل عن 22 قتيلاً؛ ما بين جندي ومستوطن، ابتداءً بعملية الشهيد علاء أبو دهيم (2008)، وانتهاء بعملية الشهيد فادي قنبر الأخيرة (2016)، ولا يُمكن أن نغض الطرف عن عمليات الشهداء عدي وغسان أبو جمل ومحمد جعابيص (2014)، وعلاء أبو جمل (2015)، وبهاء عليان والأسير بلال غانم (2015).

ورأى المحلل السياسي، ياسين عز الدين، أن ما يميز بلدة جبل المكبر العمليات الفردية والنوعية التي نفّذها شبانها، "والتي أوقعت ما لا يقل عن 22 قتيلًا، ومُصابين بالمئات".

ولفت إلى أن بلدة جبل المكبر "شاركت في المقاومة الشعبية بفاعلية، خلال انتفاضة القدس وقبلها في انتفاضة أبو خضير، واستهدفت بشكل متكرر مستوطنة أرمون هنتسيف المُقامة على أراضيها".

وأضاف عز الدين في حديث لـ "قدس برس"، أن عملية الشهيد قنبر لها خصوصية نادرًا ما نجدها في عمليات أخرى، بـ "إحراجها لجيش الاحتلال"، مظهرة إياه بمظهر "العاجز" عن حماية نفسه، وجميع القتلى والجرحى في تلك العملية من الجنود.

وبيّن أن تصوير العملية بمقطع فيديو انتشاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي "زاد الطين بلة، فهذا يؤثر على معنويات المستوطنين، كما يساهم بتشجيعهم على الهجرة من فلسطين بشكل غير مباشر، ويردع يهود الخارج من القدوم إليها، لما رأوا من هشاشة الوضع في القدس؛ العاصمة المزعومة لـ(إسرائيل)".

ويؤكّد عز الدين أن العملية الناجحة التي تُسقط عددًا من القتلى الإسرائيليين، "فإنها تشجع الشبان الفلسطينيين على تنفيذ عمليات أخرى وتقليدها، كما تشجعهم على الانخراط بأشكال المقاومة الشعبية المختلفة".

واعتبر أن عمليات أبناء "جبل المكبر" الفردية كانت أغلبها "نوعية"، وتمثل محطات هامة في انتفاضة القدس وقبلها، وهذا ما يفسر ردة فعل الاحتلال العنيفة تجاه البلدة.

وذكر أن الاحتلال يعتمد سياسة فرض العقوبات الجماعية من أجل ردع أي منفذ محتمل، و"ابتزاز" المقاومين من خلال إيذاء أهاليهم وسحب إقاماتهم وهدم منازلهم.

يُشار إلى أن عدد القتلى الصهاينة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين قد بلغ منذ عام 2012 حتى اليوم، 75 قتيلًا من الجنود والمستوطنين (دون احتساب قطاع غزة وعمليات المقاومة فيه) ومن بينهم 14 قُتلوا في عمليات نفّذها "أبناء المكبر".

وأدت عملية الشهيد علاء أبو دهيم عام 2008؛ وحدها، إلى مقتل ثمانية إسرائيليين، ليرتفع العدد إلى 22 قتيلاً.

الحقيقة الدولية – وكالات
شرح صورة: 


طباعة الخبر
طباعة الخبر
روابط ذات علاقة:

الاحتلال يقمع مسيرة "فككو الجيتو" عن الخليل.. مصور

ذوو الجندي المسرح الدقامسة : ندعو الى تعزيز وحدة الصف واي تهديد يمس المصلحة العامه لا يمثلنا

الرئيس عباس: عودة اللاجئين الى فلسطين مؤكدة

إصابة جندي صهيوني خلال اقتحام المستوطنين قبر يوسف بنابلس

القسام‘‘: تحرير الأسرى من السجون الصهيونية ‘‘مسألة وقت‘‘

36 عاما بسجون العدو.. اعادة الحكم السابق للاسير البرغوثي
اضافة تعليق جديد
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها