القسم : فلسطين - ملف شامل
نشر بتاريخ : 1/11/2017 7:36:15 PM
الأسيرة الفلسطينية مرح باكير.. أحلام جميلة حطمتها الرصاصات.. فيديو
الأسيرة الفلسطينية مرح باكير.. أحلام جميلة حطمتها الرصاصات.. فيديو
 

الحقيقة الدولية – عمان

"اسم على مسمى".. هذا ما يعرفه أقارب الفتاة المقدسية مرح باكير (17 عاماً) و ينادونها به قبل تلك الحادثة المؤلمة؛ فمرح هي تلك الطالبة المفعمة بالحياة والسعادة والمحبة، وهي تلك الطالبة المدرسية التي تأمل أن تنهي دراستها بتفوق وتلتحق بإحدى الجامعات أو المعاهد.

ولكن الاسم لم يعد يحمل معنى للمرح؛ فالطالبة تلك ذات الأحلام الجميلة أمست أسيرة مقيدة بسلاسل القهر بين ليلة وضحاها؛ بينما الإصابة ملف آخر يفتح جرحا غائرا.

ظروف قاسية

ويقول أبو موسى والد الأسيرة مرح إن ابنته كانت خارجة من مدرستها عبد الله بن الحسين للبنات قرب حي الشيخ جراح في الثاني عشر من أكتوبر الماضي وتنتظر الحافلة كي تقلها إلى منزلها كما في كل يوم؛ ثم قام أحد عناصر شرطة الاحتلال بإطلاق الرصاص عليها ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة في يدها.

ويوضح أبو موسى بأن مرح أصيبت بعشر رصاصات في يدها اليسرى وخضعت بعد سبع ساعات من الإصابة لعملية جراحية تمت خلالها زراعة "البلاتين" لها، وبعد عشرة أيام خضعت لعملية أخرى ولكنها وبشكل مفاجئ نقلت إلى سجن "هشارون" للأسيرات دون تلقي العلاج الكافي.

ويشير الوالد إلى أن ابنته تحتاج إلى علاج مكثف وتعاني من عجز بنسبة 80% في يدها ولا تستطيع تحريكها بسبب تلف الأعصاب، كما أنها تعيش ظروفا سيئة في سجن "هشارون" بينما تحتاج للعلاج الطبيعي، مبينا بأن هناك خطا كاملا في ذراعها بأكثر من 40 غرزة.

ويضيف:" تم تمديد اعتقال مرح حتى التاسع والعشرين من الشهر الحالي وقدمت لها لائحة اتهام بمحاولة تنفيذ عملية طعن، ولا نعتقد أنه سيفرج عنها قريبا، ومن المؤكد أننا نشعر بالخوف والصدمة والقلق على مصيرها وإصابتها".

وكانت الأسيرة مرح تدرس الثانوية العامة آملة أن تنهي هذه المرحلة بنجاح ولكن آمالها وطموحاتها تحطمت أمام ظلم الاحتلال ووحشيته وادعاءاته المزيفة.

لا تفريق

بدوره يقول رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب لـ مكتب إعلام الأسرى بأن الاحتلال يستهدف كل الشعب الفلسطيني في القدس وكانت هناك شواهد على ذلك مثل اعتقال مجموعة من الفتيات والسيدات كانت آخرهن نورهان عواد والسيدة المسنة عالية العباسي وزوجة الأسير فهمي مشاهرة.

ويؤكد بأن الاحتلال يريد أن يستعيد جزءا من حالة الردع التي كان يمتلكها في القدس؛ وأن الصحفي الذي قام بتصوير يوم إصابة مرح باكير لاحظ أن الاحتلال تركها تنزف لوقت طويل لأن هذا هو الهدف أن تمرر حالة الرعب على كل مقدسي.

ويشير إلى أنه لم يوجد أي شرطي مطعون يومها وحتى وإن كانت هناك محاولة فلا توجد أي أدلة على الأرض حول ذلك، مبينا بأن الاحتلال يحاول إذلال مرح صحيا وكل الأسيرات المصابات في ظروف صعبة كي يوجه رسالة للشعب الفلسطيني بأنه من يمس الأمن الصهيوني فسيتعرض للإهانة.

الى ذلك قال نادي الأسير الفلسطيني، إن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال وصل إلى (48) أسيرة موزعات على سجني "هشارون" و"الدامون" ومراكز التوقيف والتحقيق، وذلك بعد اعتقال المواطنة المقدسية عبير زياد، مديرة المركز النسوي في الحي الثوري، علماً أنها حامل وأم لأربعة أبناء.

ولفت النادي إلى أن مصلحة سجون الاحتلال نقلت مؤخراً (13) أسيرة موقوفة من سجن "هشارون" إلى سجن "الدامون"؛ بسبب الاكتظاظ الشديد وازدياد عدد المعتقلات منذ بداية الأحداث الرّاهنة في بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبيّن أن من بين الأسيرات ثماني قاصرات وطفلات، يعانين من ذات الظروف والأساليب والتي يواجهها الأسرى والأسيرات الراشدات، وهنّ: هالة أبو سل (17 عاماً)، استبرق نور (15 عاماً)، مرح باكير (16 عاماً)، جيهان عريقات (17 عاماً)، نورهان عواد (15 عاماً)، صابرين سند (14 عاماً)، ديانا الرجبي (15 عاماً) ولمى البكري (15 عاماً).

وأضاف النادي أن من بينهنّ ثلاث أسيرات يقبعن ضمن الاعتقال الإداري "بلا تهمة محددة"، وهنّ: سعاد عبد الكريم ارزيقات (22 عاماً)، من بلدة تفوح قضاء الخليل، والتي صدر بحقّها أمر إداري لثلاثة شهور، بالإضافة إلى الأسيرتين جورين قدح (19 عاماً) من رام الله، وأسماء حمدان (19 عاماً) من الناصرة، واللتان أصدر بحقهما أمرين إداريين لثلاثة أشهر.


طباعة الخبر
طباعة الخبر
روابط ذات علاقة:

الاحتلال يعيد اعتقال أم فلسطينية لثلاثة أطفال من الخليل

فلسطينيون يحرقون صور ترامب

غزة .. كتائب القسام تعلن استشهاد مقاوم في نفق بخانيونس

وقفات احتجاجية في الضفة ضد نية ترامب نقل السفارة الأمريكية للقدس... تقرير تلفزيوني

الاحتلال يفتح نيران رشاشاته تجاه الأراضي الزراعية وسط قطاع غزة

جيش الاحتلال يتسلم منظومة الصواريخ الاعتراضية "حيتز-3"
اضافة تعليق جديد
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها