. نحو مشروع وطني فلسطيني جامع.. ندوة في مركز دراسات الشرق الأوسط.. تقرير تلفزيوني
القسم : ملفات ساخنة
تابع الحقيقة الدولية على نبض فيروس كورونا - متابعة على مدار الساعة تابع صفحتنا على الفيس بووك
نشر بتاريخ : 30/07/2022 توقيت عمان - القدس 6:34:45 PM
نحو مشروع وطني فلسطيني جامع.. ندوة في مركز دراسات الشرق الأوسط.. تقرير تلفزيوني
نحو مشروع وطني فلسطيني جامع.. ندوة في مركز دراسات الشرق الأوسط.. تقرير تلفزيوني

الحقيقة الدولية – عمان

 

نظم مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان، اليوم السبت، ندوة علمية بعنوان: "نحو مشروع وطني فلسطيني: متطلبات وآليات التجديد والتعزيز"، بمشاركة سياسيين وباحثين من الأردن و وفلسطين ولبنان، تناولوا مفهوم المشروع الفلسطيني ومحددات بنائه، وتطورات المفهوم بين الثابت والمتغير، وأزمة المشروع خلال مراحل النضال الفلسطيني.

 

وناقش المشاركون تحولات ومحطات القضية الفلسطينية وانعكاساتها على المشروع الوطني الفلسطيني خلال العقد الأخير، وانعكاسات البيئة السياسية العربية والإقليمية والدولية على المشروع، بالإضافة إلى الأهداف والعناصر والديناميكيات ومقومات الإنجاز لتحقيق مشروع وطني فلسطيني، مع الأخذ بالاعتبار توزيع الفلسطينيين بين 48 والضفة وغزة والشتات، واستعرضوا التحديات والفرص أمام المشروع الوطني الفلسطيني على المدى المتوسط.

وقال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بيان العمري، خلال كلمة الافتتاح إن الندوة تعقد في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية تحولات متعددة ومتراكمة كإعادة تموضع القوى السياسية والاجتماعية، واستمرار الانقسام الفلسطيني الداخل، وفشل محاولات التفاوض والسلام والتسوية السياسية والاتفاقات والمعاهدات في إنجاز مصالح الشعب الفلسطيني.

 

 

وأشار العمري إلى أن الندوة تستكمل مجهودات فكرية ونظرية متعددة كتبت وقدّمت سابقا، وتستهدف إدراك طبيعة التحولات التي طرأت على القضية وانعكاساتها على المشروع الوطني الفلسطيني مفهومًا وتطبيقًا.

 

وتناولت الجلسة الأولى التي ترأسها نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق جواد العناني، "المشروع الوطني الفلسطيني- المفهوم والممارسة والأزمة"، حيث استعرضت الورقة الأولى التي قدمها الباحث الفلسطيني أيمن يوسف، مفهوم المشروع الوطني الفلسطيني ومحددات بنائه، ومدلولاته اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا وتنمويا، وأن الواقع الفلسطيني يستلزم بناء المشروع الوطني الفلسطيني ضمن محددات أهمها الهدف النهائي له، وتحديد آليات النضال والمقاومة ضمن الظروف والمستجدات محليا وإقليميا ودوليا، ومعالجة إشكالية التمثيل السياسي للشعب الفلسطيني.

كما تناولت الورقة الثانية التي قدمها الباحث الفلسطيني مخيمر أبو سعدة، تطورات مفهوم المشروع الوطني الفلسطيني بين الثابت والمتغير، واستعرض محاولات النخب والقيادات الفلسطينية بلورة مشروع وطني فلسطيني جامع منذ عام 1948.

وعزا أبو سعدة تغيّر مفهوم المشروع الوطني الفلسطيني بحسب مراحل ومحطات القضية الفلسطينية إلى قلة الإمكانات الفلسطينية، والتباين والاختلاف الفلسطيني حول الأهداف المرحلية وأدواتها، اضافة الى تفاوت ميزان القوى بين أطراف الصراعالعربي الإسرائيلي ثم الانقسام الفلسطيني بين الضفة وغزة.

فيما استعرضت الورقة الثالثة التي قدمها الباحث الفلسطيني ماجد كيالي، الأزمة الوطنية الفلسطينية الناجمة عن المشكلات الذاتية من حيث الإدارة أو القيادة والخيارات السياسية والنضالية، والمشكلات التي نشأت مع الحركة الوطنية الفلسطينية منذ تأسيسها.

 

ورأى كيالي أن أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية بدأت في منتصف السبعينيات بعد الوصول إلى سقفها الممكن، وعجز الفصائل الفلسطينية عن إضافة أي إنجاز يذكر، ثم أفول تجربة الكفاح المسلح في الخارج عام 1982، وتوقيع اتفاق أوسلو عام 1993، والانقسام الفلسطيني عام 2007، وانسداد حل الدولتين، وتحول جزء كبير من  الحركة الوطنية الفلسطينية من حركة تحرر إلى سلطة (تحت الاحتلال) و لجزء من شعب في جزء من أرض مع جزء من حقوق.

فيما ناقشت الجلسة الثانية التي ترأسها المدير العام السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية في القوات المسلحة الأردنية محمود ارديسات، انعكاسات البيئة الداخلية والخارجية على المشروع الوطني الفلسطيني وتراجع الاهتمام العربي القضية الفلسطينية ودخول بعضها في اتفاقات تطبيع مع الاحتلال، واستعرضت الورقة الأولى التي قدمها المدير العام لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات محسن صالح، تحولات ومحطات القضية الفلسطينية وانعكاساتها على المشروع الوطني الفلسطيني "2011-2022" وآفاق واتجاهات المستقبل.

حيث أوضح أن التحولات بدأت مع انطلاق ثورات الربيع العربي، وحدوث تغيّرات في الأنظمة العربية، ثم حصول ثورة مضادة حاولت إعادة تشكل الاستقرار في المنطقة، ما تسبب في إنتاج أزمات سياسية، وتسبب في حدوث حالة قلق استراتيجي، في ظل عدم نجاح الأطراف في تحقيق حسم تاريخي.

وأشار صالح إلى أن الواقع الفلسطيني عانى من تكريس الدور الأمني للسلطة، واستمرار الانقسام  بسبب تعثر مسار المصالحة، لكنه شهد اندلاع انتفاضتي باب الأسباط وباب الرحمة في القدس، ودخول المقاومة في عدة مواجهات مسلحة مع الاحتلال وتراجع مسار التسوية.

وبينت الورقة الثانية التي قدمها أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الفلسطينية صالح عبد الجواد، انعكاسات البيئة السياسية العربية والإقليمية على المشروع الوطني الفلسطيني، حيث يتنامى الاستيطان داخل الضفة المحتلة، مع التأكيد أن حل الدولة أو حل الدولتين أصبح خارج أي سياق يحقق للشعب الفلسطيني أي حقوق.

واستعرضت الجلسة الثالثة التي أدارها الدبلوماسي الأردني السابق موسى بريزات، أهداف المشروع الوطني الفلسطيني وأدواره، والتحديات التي يواجهها، حيث بينت الورقة الأولى التي قدمها الباحث الفلسطيني رائد نعيرات أهداف المشروع الوطني الفلسطيني المأمول، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية بصفتها قضية تحرر وطني، وإلى بلورة الهوية الوطنية القائمة على وحدة الأرض والإنسان، وإلى تمثيل المؤسسات الفلسطينية لمختلف شرائح المجتمع.

واستعرض نعيرات محددات أساسية للمشروع الوطني الفلسطيني، كإعادة بناء وتشكيل وتوضيح أدوار القوى والفاعلين والمؤسسات الوطنية، ومراعاة التحولات الاقليمية والدولية ومساراتها، وإعادة الاعتبار لدور فلسطينيي الخارج في القضية الفلسطينية.

فيما أشارت الورقة الثانية التي قدمها الباحث الفلسطيني مهند مصطفى إلى وجود برامج سياسية بين فلسطينيي الـ"48"، وفلسطينيي الضفة وغزة، وفلسطينيي الشتات، رغم اشتراكهم في المشروع الوطني، كونهم يمثلون شعبا مشردا بفعل مشروع استعماري استيطاني صهيوني، هدف إلى اقتلاع أبناء الشعب الفلسطيني وتهجيرهم وبناء كيان سياسي على أرضهم وعلى حسابهم.

وبين مصطفى أن المشروع الوطني الفلسطيني ينطلق من هدف جامع للكل الفلسطيني يتمثل في تفكيك المشروع الاستعماري الاستيطاني، والنضال ضده وفقا لأدوار تكاملية.

واستعرضت الورقة الثالثة التي قدمها الباحث الفلسطيني إياد أبو زنيط، التحديات الماثلة أمام المشروع الوطني الفلسطيني لوجود الاحتلال الإسرائيلي، والتشرذم الداخلي، وغياب الأولويات عن المجتمع الفلسطيني منذ الاحتلال البريطاني، وعدم الاتفاق الفلسطيني على تبني استراتيجيات محددة في مواجهة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، وحصول تبدلات في الحالة العربية والإقليمية إزاء إسرائيل.

وأجمل أبو زنيط فرص المشروع الوطني الفلسطيني في العنصر الديمغرافي الفلسطيني الثابت على أرضه، ووجود استراتيجية مقاومة ذات جدوى مستمرة، تجمع بين كل الأشكال الممكنة وتجعل الاحتلال مكلفًا، وتوحيد نظرة الكتل الفلسطينية في الداخل والضفة وغزة والشتات للاحتلال، واستنهاض منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة التمثيل لا الاقتسام.

وفي الجلسة الأخيرة للندوة توصل المشاركون الى ملامح مسوّدة المشروع الوطني الفلسطيني داعين ادارة المركز إلى الانتهاء إلى صياغة نهائية للمشروع في أقرب وقت، وتقديمه إلى كافة صناع القرار في الشأن الفلسطيني رسمياً وفصائلياً بهدف المساهمة في الدفع نحو تحقيق أهدافه من التحرير وإنهاء الاحتلال وتحقيق العودة وبناء الدولة.


Saturday, July 30, 2022 - 6:34:45 PM
المزيد من اخبار القسم الاخباري
جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2021