|
من تسجيلات اذاعة الحقيقة الدولية |
|
اعرف شريعتك ... مع الدكتور تيسير الفتياني
تعدد الزوجات |
|

|
الحقيقة الدولية ـ عمان- خاص
قال أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة العلوم التطبيقية رئيس الهيئة الشرعية لشبكة "إسلامنا" الدكتور تيسير الفتياني ان "من أكثر الموضوعات التي تثير الجدل في المجتمعات الإسلامية تلك التي تتعلق بالمرأة بشكل عام، وتعدد الزوجات بشكل خاص".
ولفت إلى أن "البعض يتهم الإسلام بأنه مجتمع ذكوري، وأنه يريد أن يهين المرأة بإباحته تعدده الزوجات" موضحا بان طرح قضية تعدد الزوجات يتم دائما بشكل غير صحيح، وبسوء نية، وتهجم، وباتهام صارخ للإسلام".
وأكد الدكتور خلال برنامجه الأسبوعي "اعرف شريعتك" على إذاعة "الحقيقة الدولية" الفضائية انه "لابد من وضع جملة من الحقائق والأمور ليست من باب الدفاع عن الإسلام، لأن الإسلام تشريع رباني يدافع عن نفسه.
وبين ان هذه الحقائق تتمثل في ان "الإسلام حينما جاء لم يكن أول شريعة أقرت قضية تعدد الزوجات، فكل الشرائع السماوية أقرت تعدد الزوجات، منذ بداية البشرية حتى جاء الإسلام".
وبين ان "الإسلام كرم المرأة بشكل ليس له مثيل، بعكس الديانات اليهودية والنصرانية والبوذية وغيرها من الشرائع المحرفة" مبينا ان "تعدد الزوجات في الجاهلية كان أمرا موجودا، لكن عندما جاء الإسلام نظم تعدد الزوجات، ولم يلزم به أحدا".
وأوضح ان الإسلام عالج قضية غاية في الأهمية وهي السماح بتعدد الزوجات كون نشر الإسلام كان يتطلب خوض الكثير من المعارك وهذا يعني فقدان الكثير من الرجال وترمل زوجاتهم وبالتالي فان تعدد الزوجات ساهم في القضاء على مشكلة الأرامل من خلال زواجهن من رجال متزوجين.
وشدد على أهمية عدم الخجل من هذا التشريع الرباني كونه تحكمه ضوابط وأسس شرعية وأحكام واضحة من التزم بها يكون قد تعبد الله تعالى، معتبرا أن من يقول ان هناك إهانة للمرأة فانه غير واع للأمور الشرعية.
وبخصوص الضوابط التي وضعها الإسلام لتعدد الزوجات قال "يجب أن تكون عند الرجل القدرة على التعدد، كالإنفاق، والقدرة على المعاشرة، والعدل، فإذا لم تتحقق للرجل هذه الضوابط، فلا يجوز له أن يعدد الزوجات وبخاصة في قضية العدل، وانه في حال توفرت هذه الضوابط، يجوز التعدد من باب الاستحباب، وليس على سبيل الفرض أو الإلزام.
ويرى أن المشكلة ليست في التشريع الرباني في ما يتعلق بالتعدد، بل في تطبيق هذا التشريع من قبل البعض الذي يسيء تطبيقه.
وحول الخلاف بين العلماء في مسألة تعدد الزوجات من حيث هل الأصل الزواج بواحدة أم الأصل التعدد، قال الفتياني: إن فريقا من العلماء ذهب إلى أن الأصل التعدد، مستدلا بفعل الصحابة والرسول الكريم، وذهب فريق آخر إلى أن الأصل واحدة، وهذه مسألة فرعية وليست رئيسية، وترجع لظروف المجتمع.
وحول عدم تقبل المرأة بحكم التعدد مع أنه حكم شرعي، أرجع الفتياني الموضوع لضعف الإيمان عند المرأة، وإلى تأثير وسائل الإعلام، إضافة الى تأثير البيئة والمجتمع، لأن البيئة الإيمانية تشجع كل حكم شرعي.