نشر بتاريخ : 1/19/2010 3:47:43 PM
في بيان حزب التحرير.. السلطة الفلسطينية تفسد على الناس عبادتهم وتبتز المواقف السياسية من خطباء المساجد وتهددهم في أرزاقهم

الحقيقة الدولية – خاص

انتقد حزب التحرير في فلسطين لجوء السلطة الوطنية الفلسطينية الى "استغلال" المنابر للدفاع عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والطلب من أئمة المساجد قراءة خطبة بعنوان" إن جاءكم فاسق بنبأ "، اثر الفتوى التي أصدرها الشيخ يوسف القرضاوي.

 

وقال الحزب في بيانه الذي وصل "الحقيقة الدولية" نسخة منه أن " السلطة الفلسطينية يوما بعد يوم، وتستقوي على الناس من خلال الاعتقالات التعسفية، ومن خلال التهديد بقطع الأرزاق، وتصر على ترسيخ سياسة كم الأفواه، وعلى حجب المنابر عن الصادعين بكلمة الحق، في مقابل تسخيرها للترويج لأباطيل السلطة وسياساتها الإجرامية، ولتلميع رموزها المرتمين في أحضان الغرب والخادمين لمصالح دولة يهود".  

واضاف "وبعد أن فرغت جعبة السلطة من الأبواق الناطقة باسمها في الفضائيات، وبعد أن أفلست من الحجج التي تبرر سقوطها المدوي كل يوم في مستنقع المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، عمدت إلى منابر رسول الله صلّى الله عليه وسلم للتطاول عليها وتحويلها إلى مؤتمرات صحفية تلقى من خلالها بيانات سلطوية باطلة".

وزاد البيان أن وزارة الأوقاف عملت "منذ شهور على أن تفرض وتملي على خطباء المساجد موضوعات خطبة الجمعة بما يخدم برامج السلطة وخططها، وبما يفرّغها من مضامينها المتعلقة بالشؤون العامة وحياة الناس ومصالحهم، وهي تريد أن تحول صلاة الجمعة إلى مجموعة من الطقوس والمواعظ، فتجسد بذلك فصل الدين عن الحياة، كقاعدة فكرية لهذه السلطة التي لا يرضى رموزها مبدأ الإسلام بوصفه ديناً ومنه الدولة، ويجاهرون بعلمانيتهم بلا حياء.

واكد البيان أن "خطبة الجمعة الأخيرة ، وأزكمت الأنوف، بعدما فرضت وزارة الأوقاف خطبة عنوانها (إن جاءكم فاسق بنبأ)، في سعيها للدفاع عن رئيسها".. "ويتفاخر بأنه لا يؤمن باستخدام السلاح ضد الاحتلال اليهودي، وأنه لن يسمح بانتفاضة جديدة ضد هذا الاحتلال. حيث وزعت السلطة تلك الخطبة على جميع الخطباء، واجتمع مسئولو الأوقاف بالخطباء، لابتزازهم ولإجبارهم على إلقائها، وتهديد من يرفض منهم بقطع الأرزاق، حتى وصل الأمر بوزير الأوقاف أن طالب الخطباء في الاجتماع أن يكونوا مدافعين عن السلطة ورئيسها قائلاً لهم (من يأكل من مغرفة السلطان يجب أن يضرب بعصاه)".

ولفت البيان الى "إن السلطة التي تزعم أنها لا تريد تسييس المساجد وخطبة الجمعة، تعمل في الحقيقة على تحويلها إلى منابر صحفية يحتكرها حزب السلطة، وبموازاة ذلك تقوم أجهزتها الأمنية باعتقال وملاحقة من يدرس أو يخطب صادعا بالحق من شباب حزب التحرير، وغيرهم من المخلصين، حيث اعتقلت مؤخرا بعض الشباب من حزب التحرير في عرابة- جنين، وفي بيت لحم، وفي قلقيلية، على خلفية خطب الجمعة والدروس في المساجد".

ودعا البيان المسلمين أن "يستمروا بالصدع بالحق، وأن يقفوا ضد هذه الحرب الصريحة المعلنة على المساجد، وعلى صلاة الجمعة وعلى خطبتها، وأن لا يمرروا برامج السلطة في مساجد الله".

 


المصدر : الحقيقة الدولية – خاص 19-1-2010
اضافة تعليق جديد
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها