يلتقي جلالة الملك عبدالله الثاني خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، اليوم الجمعة، الذي يبدأ زيارة قصيرة تستغرق يوما واحدا، إلى المملكة.
وسيكون جلالة الملك عبدالله الثاني على رأس مستقبلي الضيف الكبير، حيث يبحث الزعيمان سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين، في مختلف المجالات، إضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والقضايا التي تهم العالمين العربي والإسلامي.
وتأتي زيارة خادم الحرمين إلى المملكة، في إطار جولة عربية له تشمل عددا من الدول.
وقال السفير السعودي لدى عمان فهد بن عبدالمحسن الزيد، في تصريح أمس، إن لزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الأردن ولقائه جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية بالغة، خاصة وأنها تأتي في وقت يتطلب تشاورا ثنائيا لتعزيز التضامن العربي وترسيخ العلاقات السعودية الأردنية ودعم وتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، في ظل ما تشهده من أحداث جسام وتطورات متلاحقة على مختلف القضايا، والتي تتطلب متابعات ولقاءات وتشاورا وتبادلا للآراء والتنسيق الثنائي.
وأضاف إن هذه الزيارة المهمة تمثل تكاملا في العلاقات السعودية الأردنية وتعتبر نموذجا يحذى حذوه وتقوم على أسس قوية ومتينة من وحدة الدين واللغة والمصير المشترك وترتكز دعائمها على أواصر القربى والجوار، فكلا البلدين يعتبر نفسه مكملا للآخر.
كما أكد السفير الزيد أن هذا اللقاء واللقاءات الأخرى التي أجراها خادم الحرمين الشريفين مع أشقائه قادة وزعماء الدول العربية تهدف إلى التوصل لوضع أسس لحلول تخدم المصالح العليا للأمة العربية فيما يتعلق بقضية الصراع العربي الإسرائيلي، والعدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا العربي الفلسطيني وحصار غزة الغاشم وعلى القدس والمسجد الأقصى المبارك على وجه التحديد.
وتابع إن هذه الزيارة تأتي في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، خصوصاً وأن الأمور في المنطقة قد باتت على درجة عالية من الوضوح ولم يعد بمقدور إسرائيل أن تواصل لعبة شراء الوقت وتكريس سياسة الأمر الواقع وخاصة بالقدس الشريف.
ويتطلع الأردنيون إلى زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى المملكة، باهتمام كبير، نظرا لما تحمله العلاقات بين البلدين من أواصر أخوة وتعاون وثيقين.
وكان سياسيون ونقابيون وحزبيون وصفوا الزيارة بـ"التاريخية والمهمة"، مشددين على عمق العلاقات بين البلدين، والمستندة إلى سياق تاريخي عريق، قائم على روح الأخوة والاحترام المتبادل.
يشار إلى أن هذه الزيارة هي الثانية للعاهل السعودي إلى المملكة، منذ توليه مقاليد الحكم في العام 2005، حيث كان جلالته زار المملكة في حزيران (يونيو) 2007.