وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم باتخاذ قرار بالنسبة للحد الأدنى للأجور وفيات الأردن وفلسطين السبت 15 كانون اول 2019 الكويت تجدد دعوتها لمواطنيها بعدم السفر إلى العراق الهند.. قتلى وأعمال شغب خلال احتجاجات على قانون موجه ضد اللاجئين المسلمين الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 3 شخصيات و17 شركة بسبب تمويلها "حزب الله" اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي تصادق على التهمة الأولى لترامب المتعلقة بإساءة استخدام السلطة الرئيس الجزائري المنتخب يدعو لحوار مع "الحراك" ويعلن بدء مشاورات من اجل دستور جديد ارتفاع حالات انفلونزا الخنازير إلى 90 العاهل المغربي يعين لجنة لتدارك الفوارق الاجتماعية ومراجعة النموذج التنموي بعد فوزه الساحق.. جونسون يؤكد موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي جمعية جماعة الإخوان المسلمين تعكف على إطلاق مشروع الجماعة الوطني.. تقرير تلفزيوني مدير السير لـ"الحقيقة الدولية": 15 ألف مخالفة يوميا ونسبة الخطأ 4 بالألف.. فيديو سمارة: علاوة المهندسين بين 145 و175% وفاة وإصابتان في حادث سير بالكرك الاحتلال يمنع مسيحيي غزة من زيارة بيت لحم والقدس

القسم : مقالات مختاره
عندما يصبح التطبيع نضالا ؟!!
نشر بتاريخ : 10/24/2017 7:35:12 PM
فيصل ملكاوي

 
فيصل ملكاوي 

توقع الراي العام ان يحاول الحزب الشيوعي الاردني ان ينفي او يناور او يحاول على الاقل تجاهل الاخبار التي نقلت اللقاء المصور الذي جمع شبيبة الحزب الشيوعي الاردني مع نظرائهم في اتحاد الشبيبة الاسرائيلي في مدينة سوتشي الروسية مؤخرا على هامش المشاركة في مهرجان الشباب والطلبة الذي عقد هناك بتنظيم من اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي الا ان المدهش والمثير ان احد قادة الحزب في الاردن صرح بشكل مباشر وبلا مواربة معلقا على هذه الاخبار بتاكيدها بل وصف أعضاء اتحاد الشبيبة الشيوعي الإسرائيلي (برفاق الكفاح والنضال ضد الامبريالية والاحتلال).

الغرابة في الامر ان الشعار الكبير الذي طالما رفعه الحزب الشيوعي الاردني برفض التطبيع المباشر وغير المباشر وبكافة اشكاله وصوره ، وتحت اي غطاء او اي

مبرر تهاوى مرة واحدة بحدوث ذلك اللقاء وتبرير القيادي في الحزب بانه لقاء « رفاق الكفاح والنضال « مع اتحاد الشبيبة الشيوعي الاسرائيلي وبتجاهل تام لكل انتقادات الراي العام لذلك اللقاء وكذلك من القوى الحزبية ومؤسسات المجتمع المدني التي طالما اصغت لهدير ماكينة الحزب الشيوعي

الدعائية التي حرمت وجرمت التطبيع مع اسرائيل ووصف كل مقترف ذلك الامر بالخيانة والاساءة للقضية الفلسطينية والانقلاب على الثوابت العربية في الصراع العربي الاسرائيلي الذي لا زال قائما وسيبقى ما دامت القضية الفلسطينية بكافة مفاصلها ترزح تحت نير الاحتلال الاسرائيلي.

صورة اللقاء الذي جمع بين شبيبة الشيوعي الاردني واتحاد الشبيبة الشيوعي الاسرائيلي كانت صادمة ، واثارت حالة واسعة من الجدل وردود الفعل لما اعتبر تطبيعا من حزب اردني طالما جاهر بمناهضة مثل هذا السلوك بل بنى صورته ودعايته على هذه الدعامة الجاذبة للشعبية للارتباط الوثيق للوجدان والحالة الاردنية بالقضية الفلسطينية واعتبارها قضية اردنية بامتياز بارضها وشعبها ومقدساتها ، لا زال الاردن يذود عنها في كافة المحافل وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران من العام 1967.

بعد هذا اللقاء وهذا الدفاع والتبرير له ، من الحزب ، لم يعد بالامكان تصديق ازدواجية الخطاب ازاء مسالة التطبيع ، ولم يعد بالامكان تصديق هذا الخطاب اذا طرح كشعار مجددا في اي فعالية يشارك فيها الحزب داخليا او خارجيا ، فاذا كان اعضاء اتحاد الشبيبة الاسرائيلي (رفاق نضال وكفاح) بالنسبة للحزب الشيوعي الاردني او على الاقل بالنسبة لمن صرح بذلك من احد قياداته وان كان حاول تغطية ذلك باستخدام مفردات مثل ضد الاحتلال

والامبريالية متجاهلا في ذات الوقت ان الخريطة الحزبية الاسرائيلية تتفق على الاهداف الاساسية بالنسبة ( لاسرائيل ) وان اختلفت بالتكتيكات والاساليب لتحقيق

تلك الاهداف واولى تلك الاهداف هي رفض الاعتراف بالحقوق الفلسطينية ورفض ازالة الاحتلال كما ان دور بعض هذه الاحزاب وبالذات ذات الصبغة

الاشتراكية هو تجميل صورة الاحتلال البشعة امام العالم بممارسات شكلية لا معنى لها على ارض الواقع.

الذي يصف حزبا اسرائيليا مسجلا في اسرائيل برفاق الكفاح والنضال نسي فجاة وبلا سابق انذار ، ان اباء الاستيطان والقنابل النووية الاسرائيلية ، وعتاة الغزاة في قوات الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين والجولات ولبنان وسيناء خلال الحروب العربية الاسرائيلية خلال العقود الماضية ، هم ذاتهم حملة الفكر المتماهي

في ايدلوجياته والقائم على الاشتراكية والمصطلحات المستمدة من ذلك القاموس بل هم من مارسوا اشد انواع التطرف والتنصل من الشرعية الدولية ،ويفخرون بانهم الاباء المؤسسين للاحتلال ورعاة المشروع الاستيطاني وبناة المشروع النووي العسكري ولم يغادورا المشهد السياسي الاسرائيلي

كاصحاب القرار الا بعد ان اكملوا كل شيء ولم وعبدوا كل الطرق لليمين المتطرف للمراكمة على ما قام « الرفاق « بتاسيسه على مر العقود الماضية.

اذا سقط الشعار وغرق في ازدواجية المعايير فان مواصلة الخطاب بذات المفردات السابقة يبدو ضربا من الخيال ، او محاولة للاستخاف بذاكرة الراي

العام ووجدانه وهذه مهمة مستحيلة لان هذه الذاكرة حية ولا ينطلي عليها التلاعب بالمفردات امام الحقائق الدامغة التي تتكشف وتكشف المستورة تحتها.

عن الرأي

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018