الكرك : توقيف احد المعتدين على خط مياه الديسي في القطرانة سحب 1000 عينة لمخالطي المصاب بفيروس كورونا في بلدة نحلة جرش أجواء ربيعية معتدلة في أغلب المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والبحر الميت "التربية": زيادة أعداد المدارس المخصصة لعقد الامتحانات الوزارية بعد تسمية تويتر تغريداته ب"المُضللة".. ترامب سيوقع أمرًا بشأن مواقع التواصل الاجتماعي مجلس النواب الأمريكي يقر تشريعا لمعاقبة الصين بسبب تعاملها مع مسلمي الإيغور الأعيان” يرفع أولويات عمل الحكومة للمرحلة الراهنة ومنها عدم تخفيض أسعار المشتقات النفطية وزير الصحة: لا قرار بفتح الطيران قبل الأول من تموز المقبل الدفاع المدني يزيل خاتم علق بيد فتاة بمنشار كهربائي وفيات الاردن وفلسطين اليوم الخميس 28/5/2020 القانوني د. القضاة : اعتقد ان مجلس النواب سيستمر الى السنة القادمة 2021 - فيديو "قفزة جديدة في مكافحة كورونا".. دول الخليج تستعيد الحياة عمان.. إنهاء إجراءات العزل العام في مسقط يوم 29 مايو التحالف العربي يسقط طائرات حوثية مسيرة استهدفت نجران 15 إصابة جديدة بفيروس كورونا بين اللاجئين في لبنان

القسم : مقالات مختاره
«كذبة» الحد الأدنى للأجور!
نشر بتاريخ : 2/12/2017 11:29:27 AM
حلمي الاسمر

حلمي الأسمر

الكذب في حياتنا أكثر من الملح في الطعام، ولئن كان الكذب في غابر الأيام «ملح الرجال» فقد غدا اليوم سكرهم إن لم يكن جزءا من دمهم الذي يجري في عروقهم..

من أكبر الكذبات في حياتنا قصة الحد الأدنى للأجور، وتلك حكاية يعرفها جيدا الخريجون الجدد الذين يتعاقدون للعمل في مؤسسات يفترض أنها «محترمة» حيث تفرض على مستخدميها واقعا من الصعب أن يرفضوه، أو يقولوا تحت وقع ألمه كلمة «أخ» فهم بين نارين، الأولى حاجتهم للعمل بأي أجر، لاكتساب خبرة في مجال تخصصهم، وثانيا للاستعانة بدراهم قليلة على شظف العيش، بعد أن صرف الآباء عليهم دم قلبهم كي يسلحوهم بالشهادات الجامعية، وبين هاتين الناريْن يضطرون للسكوت على الظلم مخافة أن يطردوا من العمل، إن هم اشتكوا على أصحاب العمل المستبدين!

رسميا تم رفع الحد الأدنى للأجور من 190 دينارا إلى 220 دينارا، وللوهلة الأولى يصدق القارىء أن هذه الأرقام حقيقية، غير أنها في الواقع مجرد حالة ورقية فحسب، حيث يسجل راتب المستخدم وفق قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص، لكن المبلغ الذي يستلمه المستخدم قد لا يزيد عن 60 دينارا في حده الأدنى، ولا يكاد يصل ال 150 دينارا في حده الأقصى، ولدي حالات حتى قبل رفع الحد الأدنى للأجور، والغريب العجيب الذي يثير الحنق والغضب والقهر، ممارسة كذبة الحد الأدنى للأجور لا تقتصر على مؤسسات وشركات صغيرة هامشية، أو أرباب عمل صغار، بل إن ثمة شركات كبرى لأسمائها طنة ورنة تمارس النصب والاحتيال والاستغلال نفسه، فالقيود الورقية تقول أن راتب الموظف منسجم مع قرار مجلس الوزراء، أما ما يستلمه الموظف فهو شأن آخر، وقد يقال هنا لم لا يشتكي الموظف ويرفع صوته، والجواب معروف فمن الممكن أن يستجيب من يستخدمه للشكوى، لكن الطرد سيكون مصير صاحب الشكوى، ولو بعد حين، لهذا يضطر الموظف للرضى بالقليل كي لا ينحرم منه، ويجد نفسه عاطلا عن العمل!
والحل؟

لا أدري، ولكن ربما تكون الجولات التفتيشية المكثفة لموظفي وزارة العمل جزءا من الحل، غير أن الحل الجذري يجب أن يأتي من قبل الموظف، وتخيلوا معي لو تقدم كل من تعرض لعملية النصب والاحتيال هذه بشكوى لوزارة العمل، فلن يجرؤ صاحب عمل على استغلال مستخدم لديه، أما الحل الأكثر أهمية ونجاعة وفاعلية فهو تغليظ عقوبة من يخالف قرار مجلس الوزراء بشأن الحد الأدنى للأجور، إن كان هناك نية فعلا لحمل أرباب العمل للالتزام بالقرار، بحيث تردع العقوبة الغليظة أي نصاب من ممارسة توحشه واستغلاله البشع، لأنه في غياب الأخلاق والوازع الداخلي، لا بد من هز العصا الغليظة في وجه كل من تسول له نفسه لاستغلال أصحاب الحاجات، خاصة وأن عقوبة مخالفي قرار الحد الأدنى للأجور هي غرامة مالية من 50-200دينار، بالإضافة إلى الحكم بفرق الأجر عن الشهور التي يتقاضى العامل أقل من الحد الأدنى للأجر، وتضاعف العقوبة كلما تكررت المخالفة، إلى هذا وذاك، لا يوجد نص في القانون يلزم الوزارة بالنظر في مدى تطبيق قرار مجلس الوزراء إلا في حالة ورود شكوى بهذا الخصوص، ما يعني أن المؤسسات المخالفة ترتع كما تشاء!

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020