وفيات الاردن وفلسطين اليوم الجمعة 20/9/2019 خبراء أمميون: وفاة امرأة حامل أو وليدها كل 11 ثانية حول العالم بريطانيا: المحكمة العليا تبت بشرعية تعليق أعمال البرلمان مطلع الاسبوع القادم العراق يرفض المشاركة بالتحالف الدولي لحماية أمن الخليج العربي الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيًا بمداهمات بالضفة الغربية الإمارات تنضم إلى التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية تركيا: ترامب "تفهم" سبب حصولنا على صواريخ "إس-400" بومبيو: الولايات المتحدة تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ريال مدريد يتعثر على ملعب الأمراء في باريس إعلان نتائج القبول الموحد لحملة الشهادات الأجنبية - رابط 25 مقـعـد طـب لأبناء العاملين بالبلقاء التطبيقية الخرابشة : النقابة تبحث عن مصالحها الشخصية .. العساف: الحكومة لم تقدم أي جديد في حوارها .. فيديو الشوبك : انطلاق فعاليات المنتدى الثقافي الاول - صور ظريف يقول: أمريكا تنكر الحقيقة بإلقائها اللوم على إيران في هجمات السعودية زيدان يَعِد جماهير ريال مدريد بما يريدون سماعه.. واليوفي يطمح لبداية جيدة

القسم : مقالات مختاره
«كذبة» الحد الأدنى للأجور!
نشر بتاريخ : 2/12/2017 11:29:27 AM
حلمي الاسمر

حلمي الأسمر

الكذب في حياتنا أكثر من الملح في الطعام، ولئن كان الكذب في غابر الأيام «ملح الرجال» فقد غدا اليوم سكرهم إن لم يكن جزءا من دمهم الذي يجري في عروقهم..

من أكبر الكذبات في حياتنا قصة الحد الأدنى للأجور، وتلك حكاية يعرفها جيدا الخريجون الجدد الذين يتعاقدون للعمل في مؤسسات يفترض أنها «محترمة» حيث تفرض على مستخدميها واقعا من الصعب أن يرفضوه، أو يقولوا تحت وقع ألمه كلمة «أخ» فهم بين نارين، الأولى حاجتهم للعمل بأي أجر، لاكتساب خبرة في مجال تخصصهم، وثانيا للاستعانة بدراهم قليلة على شظف العيش، بعد أن صرف الآباء عليهم دم قلبهم كي يسلحوهم بالشهادات الجامعية، وبين هاتين الناريْن يضطرون للسكوت على الظلم مخافة أن يطردوا من العمل، إن هم اشتكوا على أصحاب العمل المستبدين!

رسميا تم رفع الحد الأدنى للأجور من 190 دينارا إلى 220 دينارا، وللوهلة الأولى يصدق القارىء أن هذه الأرقام حقيقية، غير أنها في الواقع مجرد حالة ورقية فحسب، حيث يسجل راتب المستخدم وفق قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص، لكن المبلغ الذي يستلمه المستخدم قد لا يزيد عن 60 دينارا في حده الأدنى، ولا يكاد يصل ال 150 دينارا في حده الأقصى، ولدي حالات حتى قبل رفع الحد الأدنى للأجور، والغريب العجيب الذي يثير الحنق والغضب والقهر، ممارسة كذبة الحد الأدنى للأجور لا تقتصر على مؤسسات وشركات صغيرة هامشية، أو أرباب عمل صغار، بل إن ثمة شركات كبرى لأسمائها طنة ورنة تمارس النصب والاحتيال والاستغلال نفسه، فالقيود الورقية تقول أن راتب الموظف منسجم مع قرار مجلس الوزراء، أما ما يستلمه الموظف فهو شأن آخر، وقد يقال هنا لم لا يشتكي الموظف ويرفع صوته، والجواب معروف فمن الممكن أن يستجيب من يستخدمه للشكوى، لكن الطرد سيكون مصير صاحب الشكوى، ولو بعد حين، لهذا يضطر الموظف للرضى بالقليل كي لا ينحرم منه، ويجد نفسه عاطلا عن العمل!
والحل؟

لا أدري، ولكن ربما تكون الجولات التفتيشية المكثفة لموظفي وزارة العمل جزءا من الحل، غير أن الحل الجذري يجب أن يأتي من قبل الموظف، وتخيلوا معي لو تقدم كل من تعرض لعملية النصب والاحتيال هذه بشكوى لوزارة العمل، فلن يجرؤ صاحب عمل على استغلال مستخدم لديه، أما الحل الأكثر أهمية ونجاعة وفاعلية فهو تغليظ عقوبة من يخالف قرار مجلس الوزراء بشأن الحد الأدنى للأجور، إن كان هناك نية فعلا لحمل أرباب العمل للالتزام بالقرار، بحيث تردع العقوبة الغليظة أي نصاب من ممارسة توحشه واستغلاله البشع، لأنه في غياب الأخلاق والوازع الداخلي، لا بد من هز العصا الغليظة في وجه كل من تسول له نفسه لاستغلال أصحاب الحاجات، خاصة وأن عقوبة مخالفي قرار الحد الأدنى للأجور هي غرامة مالية من 50-200دينار، بالإضافة إلى الحكم بفرق الأجر عن الشهور التي يتقاضى العامل أقل من الحد الأدنى للأجر، وتضاعف العقوبة كلما تكررت المخالفة، إلى هذا وذاك، لا يوجد نص في القانون يلزم الوزارة بالنظر في مدى تطبيق قرار مجلس الوزراء إلا في حالة ورود شكوى بهذا الخصوص، ما يعني أن المؤسسات المخالفة ترتع كما تشاء!

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018