وفيات الاردن وفلسطين اليوم الجمعة 20/9/2019 خبراء أمميون: وفاة امرأة حامل أو وليدها كل 11 ثانية حول العالم بريطانيا: المحكمة العليا تبت بشرعية تعليق أعمال البرلمان مطلع الاسبوع القادم العراق يرفض المشاركة بالتحالف الدولي لحماية أمن الخليج العربي الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيًا بمداهمات بالضفة الغربية الإمارات تنضم إلى التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية تركيا: ترامب "تفهم" سبب حصولنا على صواريخ "إس-400" بومبيو: الولايات المتحدة تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ريال مدريد يتعثر على ملعب الأمراء في باريس إعلان نتائج القبول الموحد لحملة الشهادات الأجنبية - رابط 25 مقـعـد طـب لأبناء العاملين بالبلقاء التطبيقية الخرابشة : النقابة تبحث عن مصالحها الشخصية .. العساف: الحكومة لم تقدم أي جديد في حوارها .. فيديو الشوبك : انطلاق فعاليات المنتدى الثقافي الاول - صور ظريف يقول: أمريكا تنكر الحقيقة بإلقائها اللوم على إيران في هجمات السعودية زيدان يَعِد جماهير ريال مدريد بما يريدون سماعه.. واليوفي يطمح لبداية جيدة

القسم : مقالات مختاره
هذا ما ننتظره من الحكومة والنواب
نشر بتاريخ : 11/6/2016 1:56:22 PM
ماهر ابو طير
ماهر ابو طير

 
في سنين سابقة،كان البعض،يتوسط لتجارمخدرات ،ويضغط بكل لوسائل،من اجل اطلاق سراحهم،وبعضهم،تدبرامره بطريقة غريبة!! وحين خرج العشرات منهم، اكثر من خمسين شخصا بقليل،دون ان يكون لذلك،اي دلالة على علاقة بين الذين توسطوا والذي يحصل على الافراج،، وحين يتوسط احد لواحد من هؤلاء، باعتباره من العائلة، يتناسى للاسف، كل الجرائم التي يؤذي بها اهل البلد..

نتحدث بصراحة، عن عقوبات المروجين للمخدرات والتجار الصغار، ومن خلفهم ، فهي عقوبات غير كافية، ولابد من الاعدام، كعقوبة في هذا الاطار، وهذا امر منتظر من الحكومة والنواب، لاجراء تعديلات على القوانين، وهذا اختبار شديد الحساسية، للسلطة التشريعية، التي عليها اجراء هذا التعديل، فقد فاض الكأس بما فيه، وتحولت القصة، من ممارسات فردية، الى وباء يجتاح البلد، دون ان يقف في وجهه احد، والدورة العادية مقبلة، ولننتظر ونرى.

الاف قضايا المخدرات، امام المحاكم، وبرغم ذلك، تزداد هذه القضايا، ولا تردع العقوبات، كما يجب، بل ان المفارقة ان المدمن وهو مريض، واجب علاجه اولا، يتم سجنه، فيخرج ويعود للادمان مجددا، فماذا نستفيد من سجنه دون علاجه، فيما تجار المخدرات الكبار، لا يعرفهم احد، بل ان اغلب الذين في السجون هم مجرد واجهات، لاسماء في الظلال، اسماء تتولى الانفاق على عائلاتهم، ودفع مبالغ مالية كبيرة لهم، مقابل عدم الكشف عنهم؟!.

حين يعترف المسؤولون ، ان لدينا عشرات الاف القضايا المرتبطة بالمخدرات تحال الى القضاء سنويا، فهذه كارثة كبرى، والمؤسف اننا مازلنا نتعامل مع الامر، باعتباره مجرد مشكلة عادية موجودة في اي بلد آخر، واذا كان هذا صحيحا الى حد ما، الا ان الاجراءات الرادعة، مازالت غير كافية، ابدا، والتراخي امر يؤشر اما على قلة ادراك، او عدم تقدير لسوء النتائج.

بدلا من ان ننشغل بضحايا المخدرات، من مدمنين يرتكبون جرائم مختلفة، علينا ان نبحث عن ذات الافعى، لقطع رأسها، فهذه هي المعالجة الصحيحة، بدلا من الانشغال بالضحايا، فقط، على ما في حالهم من مخالفة قانونية، توجب العقاب، ليبقى السؤال حول اسماء تجار المخدرات الكبار، والكيفية التي يحمون فيها انفسهم، دون ان يصل اليهم احد،ويقع مكانهم، الصغار، فقط.

المجتمع الذي يدعي الفضيلة ليل نهار، لا يجرؤ احد فيه، على الابلاغ عن تاجر مخدرات، او مروج، او مدمن، وهكذا نقع كلنا في ذات الخطيئة، اذ ان محاربة المخدرات، ليست مسؤولية الدولة فقط، فلماذا يصمت اهل تاجر المخدرات، او المروج، او المدمن، وهل في هذا الصمت، خيانة كبرى، ام مجرد عاطفة مذمومة، وربما قليل من المنافع التافهة، مقابل تدمير حياة الاخرين؟!.

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018