القسم : بوابة الحقيقة
واعترف انني في اسمكم خدعت
نشر بتاريخ : 10/9/2019 7:16:04 PM
فاطمة الزهراء أيت وليد

يحسب الإنسان منا أنه بارتقاء فكره وحسه، وبمضيه سنوات من العمر في التعامل مع شتى الأسماء باختلاف معادنها أنه قد يبلغ جوهر كل إسم من خلال حروفه الهجاء .وكم تأخذنا الأماني في أن تسفر توقاعاتنا على صواب . لكن ترى هل كل ما يرتجيه الانسان يدركه ؟ وهل كل التوقعات تصيب ؟ بلاشك النفي في الجواب صحيح . وبين الحقيقة والسراب هو في حقيقة الامر خيط رفيع وعليه اقول انه بالأمس القريب  كان للإسم الأندلسي لمعة أبهرتني فجعلتني لسنائها أنشد أحلى الأنغام في اروع مقال من مقالاتي . واليوم وفي لحظة غير متوقعة بموقف غير متوقع زال بريق الاسم  لتقودني حقيقته الى الاعتراف انني فيه خدعت، فبين الامس واليوم سر بديع في التغيير ومفاجأتي فيه أيقضتني من سباتي . انها نقطة تحول في مسار هذا الاسم  اختلت على اثرها الموازين  . وتغيرت لوقعها الملامح والمواقف . فماعاد من شأني جراء هذا التحول معرفة من تراني أمامه امتثل  . اسم آخر هو لا لون ولا لحروفه تفسير، أدركت وقتها أنني في حسباتي فشلت وفي صده عن سماعي نكران منه لتواجدي . نظرته الي غير النظرة وكلامه الي في غير اتجاه . وأراه وهو بين الملفات ساخطا على ملف قضيتي، وإذ به بعد حين من الصمت يبوح بأعلى صوته بما لم يكن بالحسبان ! يوجه الي أصابع الاتهام بلا اساس في قسوة منه بلا احساس . ويوصل كلامه في حقي  بلا توقف لإتمام الاجحاف . صفعته لي تلقيتها  بلا استحقاق وصرخته اقتلعتني من جدوري لتطردني من جنته للنار . وفي ذهول مني واستنكار ، سارعت الى تمالك أنفاسي ولملمة جراحي تاركة المكان دون التفات ، والعيون من كل صوب تحيطني، ياله من موقف مخالف لكل الحسابات ! ما كان ابدا على البال ! ومشيت وخطاي تسبقني لأتوارى عن الأنظار وفي قرارة نفسي أتساءل : لم التزمت الصمت أمام صرخته ؟ أما كان علي ان اسأله لم الصراخ أيها الاسم المتغير ؟ ألكوني أناضل لأجل قضيتي ؟ أم ان نضال امرأة مغربية متابعة لقضيتها يتعارض مع الاعراف ؟  وما سر ما بحتم به في موضوع الازعاج ؟ وما ذنبي ان كنت أرتجي في اسمكم إحقاق العدالة ؟ أسئلة تحتاج منه الى الاجابة لكني سأكتفي بأن ألتمس له العذر لجهله بأنه ليست كل امرأة  امرأة مثلما أنه ليس كل رجل رجلا ! ونفس الإلتماس اقدمه لقرائي اعتذارا منهم ان لم احسن فهم  اسمه وان كنت خدعت في هذا الامر  فكم من الحكماء خانتهم توقعاتهم في الاسماء. واتمم كلماتي بخاتمة قولي اني على درب النضال ساستمر في قضيتي ليقيني انه لها من الابواب غير بابك ايها الاسم يقصد !! وترى ازعاجك ليس همي وقسوتك لن تزيدني الى صمودا على صمودي .....! فانعم بعد اليوم براحة من وقفاتي واعلم ان اسمكم بعد اليوم لم يعد في قضيتي يعنيني !!!!!

* كاتبة من المغرب


جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018