"تنظيم الاتصالات" توضح بشأن رفع شركات الاتصالات لأسعار بطاقات الشحن مديرية أوقاف الرصيفة تعلن جهوزيتها لاستقبال المصلين يوم الجمعة الزميل العليمات يبارك يترفيع رائد فلاح مدالله الخزاعلة وحسان محمد عليان عليمات.. الف مبروك "5415" طالبا وطالبه يتقدمون للثانويه العامه في جرش و اجراءات احترازيه لاستقبالهم وزارة المياه والري: حملة في وادي السير لمنع تعبئة المياه غير الصالحة للشرب - فيديو الغذاء والدواء: ضبط منشأة تصنع كمامات غير مجازة طبيا مديرية الامن العام تستكمل مبادرة مسافة أمان في المساجد والكنائس اتفاقيات بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية لإنشاء شركات تشغيل أردنيين في الزراعة "المعونة": الحكومة تقرر التوسع بدعم عمال المياومة "كورونا" تجبر المواطنين في معان للمطالبة باستمرار تأجيل الأقساط البنكية الافتاء تحدد الفئات التي تسقط عنها صلاة الجمعة الرزاز: اتفاقية إنشاء شركات لتشغيل الأردنيين في قطاع الزراعة - فيديو قوات الاحتلال الصهيوني تقتحم منزل خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري دراسة: الكمامة والتباعد الاجتماعي أفضل سبل الوقاية من كورونا اغلاق مطعم ومخبز واتلاف مواد غذائية في جرش - فيديو

القسم : بوابة الحقيقة
تضييق الخناق على ترامب
نشر بتاريخ : 10/9/2019 11:13:39 AM
أ.د. محمد الدعمي

اتخذ (من منظور شخصي) من ردود أفعال الرئيس دونالد ترامب على “التويتر”، أو لفظا على الهواء مباشرة، معيارا دقيقا لمتابعة درجة تحرجه منذ أن أطلق الديمقراطيون من أعضاء الكونجرس تحقيقا في قضية تعاونه مع دولة أجنبية ضد أقوى غرمائه في الانتخابات الرئاسية القادمة (2020)، أي ضد “جو بايدن”: فكلما زادت انفعالية وعصابية ردود أفعاله المحسوسة من قبل المتابعين، تضاعفت معها وسائل الضغط عليه على أمل نجاح جهود الديمقراطيين لحمل الكونجرس على عزله من الرئاسة، كما حدث للرئيس ريتشارد نيكسون على سبعينيات القرن العشرين. والحق، فإن مؤشرات ردود أفعال الرئيس، بكل ما تنطوي عليه من تكهرب وانفعالية، إنما تؤكد للمراقب الحذق أن الرئيس دونالد ترامب إنما يحاول صد اللكمات القاسية المتتالية والمتواصلة التي أخذ يتلقاها على نحو يومي، متأملا أن ينجو من فكي الكماشة التي وضعه فيها الشخص الغامض (صاحب صافرة الإنذار whistleblower) الذي أماط اللثام عن محاولة الرئيس ترامب إيجاد كل ما من شأنه أن يضر بأقوى منافسيه للسباق الرئاسي المرتقب العام القادم. ومما زاد الطين بلّة هو ظهور شخص ثانٍ مجهول (يوم 6 أكتوبر) أكد اطلاعه على مكالمات الرئيس مع الرئيس الأوكراني على نحو مباشر. وبذلك فقد وشى بالرئيس ترامب وأماط اللثام عن طلبه المساعدة من رئيس دولة أجنبية، بمعنى طلب البحث عن ثمة فساد يضر في سمعة بايدن وبسمعة ابنه، “هنتر”، الذي يدير شركة للغاز في أوكرانيا. صاحب صافرة الإنذار الجديد إنما يشكل متاهة المتاهات التي وجد ترامب نفسه في غياهبها.

 

ولكن على أغلب الظن، وأفترض ذلك شخصيا، هو أن الرئيس ترامب قد صنع ألد أعدائه بنفسه بسبب اندفاعه وتفرده ومزاجيته التي لم تستفز قيادات الأجهزة الاستخبارية المشبكة على اتصالات البيت الأبيض فحسب، ولكنها قد استفزت أفراد دائرته الحاكمة الضيقة داخل البيت الأبيض تلك الدائرة التي تدير أعمال الحكومة بالكامل. لم يترك ترامب لنفسه حليفا (داخل البيت الأبيض) يمكن الاعتماد عليه، خصوصا بعد أن أعفى أهم حلفائه من الصقور الأقربين من منصبه، وهو رئيس مجلس الأمن القومي، جون بولتون، مبرهنا بأنه لا يثق ولا يعتمد على أحد إطلاقا. وإذا كان ترامب قد ناصب أقرب المقربين إليه العداء، فإن المتبقين من المحيطين به ربما أخذوا يتصيدون أخطاءه الآن، ويترقبون الفرص للظفر بكل ما من شأنه إدانة ترامب من أجل النجاة من آثار نزقه التي يصعب التكهن بها!

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020