آل البيت تحتفل بعيد الإستقلال وزارة العمل: السماح للعمالة الوافدة بالمغادرة لن يؤثر على القطاع الزراعي النائب السعود يطالب الحكومة برد مزلزل على تطبيق الاحتلال إجراءات ضم غور الأردن العضايلة: حزمة من القرارات تشمل ساعات الحظر والفردي والزوجي خلال الأسبوع المقبل جابر: 8 إصابات جديدة بكورونا منهم 6 قادمين من روسيا و11 حالة شفاء نقيب الاطباء: لم نسقط عضوية ممثل مكتب القدس في لجنة إدارة النقابة وزير الاوقاف: اعادة فتح المساجد لصلاة الجمعة فقط مؤتمر صحفي في السادسة يتناول الإجراءات الوقائية والاحترازية المرتبطة بالمساجد والكنائس صندوق التنمية والتشغيل يعود للعمل اعتبارا من الأحد 5 أطعمة وعادات غذائية شائعة تسبب السرطان الضمان تطلق خدمتها الإلكترونية الخاصة بتحديد المواعيد قبل مراجعتها ورقم جديد لمركز اتصال خدماتها يعود تاريخها لسنوات الثلاثينات.. صور نادرة لميناء يافا محاولة لتبرئة القاتل.. الشرطة الأمريكية تنشر فيديو لموت شاب تحت ركبة شرطي السعودية... تصريح جديد بشأن العمرة بعد تخفيف القيود في المملكة "الخطوط الكويتية" تسرح 1500 موظف من الوافدين

القسم : مقالات مختاره
ها هي فلسطين أمامك ..
نشر بتاريخ : 10/30/2016 6:50:15 PM
كامل النصيرات

 كامل النصيرات

كنتَ وأنت تمسح عرقك حين ترفع نظرك عن جهة الغرب تقول لصاحبك : هيها ..فلسطين هيها ..! وكنتَ تمسكه من كتفيه و تهزّه هزّة الغاضب : ليش مش قادرين يحرروها ؛ ليش ليش ..؟ كان صاحبك يهرب من قبضتيك ..ويفكّ نفسه هازئاً بك وبكل العرب : اسأل عربك ؛ أنا شو دخّلني ..وما تشد على حالك بلاش يطق لك عرق ..!!

كنّا صغاراً حينها ..لم نكن ننغمس في فقه الواقع ..لم نكن نحلم على المستوى اليومي إلا بباكيت دخان و فنجان قهوة ؛ ولا يهمّ بعدها شيء ..لأن فلسطين كانت الحديث اليومي و الغضب اليومي و الوجع اليومي ..بل فلسطين كانت فلسطين و ليست –مثل الآن- مجرد ذاكرة لا تشتعل حرارتها إلا مع حبوب تنشيط الذاكرة ..!

ها هي فلسطين الآن أمامك ..ها هي بكامل أناقتها و عذاباتها و نواحها و ضحكها تنظر إليك بعد كلّ هذا العمر ..ها هي تراك وأنت لا تفكّر بالسيجارة و القهوة و فيها ؛ بل تفكّر في أولادك الراكضين في الحياة ولا يفكرون إلا ببناطيلهم و موبايلاتهم و بالشوارع التي أعدّت لهم كل مقومات سرقة طفولتهم منهم ..شوارع لا تعطي لهم من فلسطين إلا أسماء قراها و مدنها على محلات تجاريّة تفكّر بالدينار ولا تفكِّر بالثأر و العودة ..!

ها هي فلسطينك يا تائه..أمام ناظريك ..! ماذا تبقّى من حلمك فيها ..؟! هل دمعتاك اللتان تسكبها الآن على أرض خدودك سيشفعان لك عندها ..؟! هل التنازل عن الأحلام الكبيرة بالتحرير و الانخراط بوحل الاستلاب للواقع سيكون عذراً مقبولاً أمام دهشتها لغيابك كلّ هذا العمر ..؟!

ما أجمل أن تتكحّل كلّ يوم بفلسطين ..كما كنتَ تفعل صغيراً ..! والأجملُ ؛ أن تعود لصاحبك ؛ ليهزّك هو من كتفيك و يقول لك غاضباً : مش رح أسألك عن عربك ..بل إنتَ وين كنتَ ..كلكم أشباه بعض ..!

سلام على فلسطين حتى آخر الزمان ..!

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020