وفيات الاردن وفلسطين اليوم الجمعة 20/9/2019 خبراء أمميون: وفاة امرأة حامل أو وليدها كل 11 ثانية حول العالم بريطانيا: المحكمة العليا تبت بشرعية تعليق أعمال البرلمان مطلع الاسبوع القادم العراق يرفض المشاركة بالتحالف الدولي لحماية أمن الخليج العربي الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيًا بمداهمات بالضفة الغربية الإمارات تنضم إلى التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية تركيا: ترامب "تفهم" سبب حصولنا على صواريخ "إس-400" بومبيو: الولايات المتحدة تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ريال مدريد يتعثر على ملعب الأمراء في باريس إعلان نتائج القبول الموحد لحملة الشهادات الأجنبية - رابط 25 مقـعـد طـب لأبناء العاملين بالبلقاء التطبيقية الخرابشة : النقابة تبحث عن مصالحها الشخصية .. العساف: الحكومة لم تقدم أي جديد في حوارها .. فيديو الشوبك : انطلاق فعاليات المنتدى الثقافي الاول - صور ظريف يقول: أمريكا تنكر الحقيقة بإلقائها اللوم على إيران في هجمات السعودية زيدان يَعِد جماهير ريال مدريد بما يريدون سماعه.. واليوفي يطمح لبداية جيدة

القسم : مقالات مختاره
ها هي فلسطين أمامك ..
نشر بتاريخ : 10/30/2016 6:50:15 PM
كامل النصيرات

 كامل النصيرات

كنتَ وأنت تمسح عرقك حين ترفع نظرك عن جهة الغرب تقول لصاحبك : هيها ..فلسطين هيها ..! وكنتَ تمسكه من كتفيه و تهزّه هزّة الغاضب : ليش مش قادرين يحرروها ؛ ليش ليش ..؟ كان صاحبك يهرب من قبضتيك ..ويفكّ نفسه هازئاً بك وبكل العرب : اسأل عربك ؛ أنا شو دخّلني ..وما تشد على حالك بلاش يطق لك عرق ..!!

كنّا صغاراً حينها ..لم نكن ننغمس في فقه الواقع ..لم نكن نحلم على المستوى اليومي إلا بباكيت دخان و فنجان قهوة ؛ ولا يهمّ بعدها شيء ..لأن فلسطين كانت الحديث اليومي و الغضب اليومي و الوجع اليومي ..بل فلسطين كانت فلسطين و ليست –مثل الآن- مجرد ذاكرة لا تشتعل حرارتها إلا مع حبوب تنشيط الذاكرة ..!

ها هي فلسطين الآن أمامك ..ها هي بكامل أناقتها و عذاباتها و نواحها و ضحكها تنظر إليك بعد كلّ هذا العمر ..ها هي تراك وأنت لا تفكّر بالسيجارة و القهوة و فيها ؛ بل تفكّر في أولادك الراكضين في الحياة ولا يفكرون إلا ببناطيلهم و موبايلاتهم و بالشوارع التي أعدّت لهم كل مقومات سرقة طفولتهم منهم ..شوارع لا تعطي لهم من فلسطين إلا أسماء قراها و مدنها على محلات تجاريّة تفكّر بالدينار ولا تفكِّر بالثأر و العودة ..!

ها هي فلسطينك يا تائه..أمام ناظريك ..! ماذا تبقّى من حلمك فيها ..؟! هل دمعتاك اللتان تسكبها الآن على أرض خدودك سيشفعان لك عندها ..؟! هل التنازل عن الأحلام الكبيرة بالتحرير و الانخراط بوحل الاستلاب للواقع سيكون عذراً مقبولاً أمام دهشتها لغيابك كلّ هذا العمر ..؟!

ما أجمل أن تتكحّل كلّ يوم بفلسطين ..كما كنتَ تفعل صغيراً ..! والأجملُ ؛ أن تعود لصاحبك ؛ ليهزّك هو من كتفيك و يقول لك غاضباً : مش رح أسألك عن عربك ..بل إنتَ وين كنتَ ..كلكم أشباه بعض ..!

سلام على فلسطين حتى آخر الزمان ..!

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018